محمد بن جرير الطبري
459
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ابن أخي . فقالت : أخاف أن تقع عليّ ! فحلف أن لا يمسَّها حتى تفطِم . فأمسك عنها ، حتى إذا فطمته أخرج الغلامَ إلى قومه ، فقالوا : لقد أحسنت غذاءه ! فذكر لهم شأنه ، فذكروا امرأته ، قال : فذهب إلى علي - فاستحلفه بالله : " ما أردت بذلك ؟ " ، يعني إيلاءً ، قال : فردَّها عليه . 4485 - حدثنا علي بن عبد الأعلى قال ، ( 1 ) حدثنا المحاربي ، عن أشعث بن سوار ، عن سماك ، عن عطية بن أبي عطية قال ، توفي أخ لي وترك يتيما له رضيعًا ، وكنت رجلا معسرًا ، لم يكن بيدي ما أسترضع له . قال : فقالت لي امرأتي ، وكان لي منها ابن ترضعه - إن كفيتني نفسَك كفيتكهما ! فقلت : وكيف أكفيك نفسي ؟ قالت : لا تقربني . فقلت : والله لا أقربك حتى تفطميهما . قال : ففطمتهما وخرجا على القوم ، فقالوا : ما نراك إلا قد أحسنت ولايتهما ! قال : فقصصت عليهم القصة ، فقالوا : ما نراك إلا آليت منها وبانت منك ! قال : فأتيت عليًا فقصصت عليه القصة ، فقال : إنما الإيلاء ما أريد به الإيلاء . 4486 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن بكر البرساني قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : لا إيلاء إلا بغضب . 4487 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : لا إيلاء إلا بغضب . 4488 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا ابن وكيع ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس قال : لا إيلاء إلا بغضب . ( 2 )
--> ( 1 ) هكذا في المخطوطة والمطبوعة . وأظن الصواب " محمد بن عبد الأعلى الصنعاني " شيخ الطبري . ولم أجد في شيوخه : " علي بن عبد الأعلى " . وانظر ما سيأتي رقم : 4669 . ( 2 ) الأثر : 4488 - " عبد الرحمن " هو عبد الرحمن بن مهدي . " أبو وكيع " هو : الجراح ابن مليح الرؤاسي . قال أبو داود : ثقة . وقال النسائي : ليس به بأس . وسئل الدارقطني عنه فقال : ليس بشيء هو كثير الوهم . قيل : يعتبر به ؟ قال : لا . وفي المخطوطة والمطبوعة : " ابن وكيع " وهو خطأ . وانظر المحل لابن حزم 10 : 45 و " أبو فزارة " هو : راشد بن كيسان العبسي . قال ابن معين : ثقة . وقال ابن حبان : مستقيم الحديث إذا كان فوقه ودونه ثقة . وله عند مسلم حديث واحد .